أحمد بن علي القلقشندي

52

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

المنصب على حكم النسب ولم يجعل للتهمة عليه في ذلك طريقا . والثالث ان له الانفراد بذلك للوالد دون الولد لان الطبع إلى الولد أميل منه إلى الوالد ولذلك كان ما يقتنيه في الأغلب مذخورا لولده دون والده . الضرب الثاني ان يكون المعهود إليه ليس بولد ولا والد بأن يكون أخا أو بن أخ أو عما أو ابن عم أو أجنبيا فيجوز العهد بالخلافة إليه من غير استشارة أحد من أهل الحل والعقد في ذلك واختلف في أنه هل يشترط في لزوم ذلك للأمة ظهور الرضى منهم بذلك أم لا على مذهبين . أحدهما الاشتراط لان الإمامة حق يتعلق بالأمة فلم تلزمهم إلا برضى أهل الحل والعقد منهم . والثاني وهو الأصح عدم الاشتراط لان الإمام أحق بها فكان اختياره فيها امضى وأنفذ ولذلك لم يتوقف عهد الصديق لعمر رضي الله عنهما على رضي بقية الصحابة